البهوتي
66
كشاف القناع
أحمد ، وصححه الترمذي ، وقد صح أن نقش خاتمه محمد رسول الله ولان الخلاء موضع القاذورات ، فشرع تعظيم اسم الله وتنزيهه عنه ، فإن احتاج إلى دخوله به بأن لم يجد من يحفظه وخاف ضياعه فلا بأس ، قال في المبدع : حيث أخفاه ( لا دراهم ونحوها ) كدنانير عليها اسم الله ( فلا بأس به ) أي بدخوله بها ( نصا ) قال في الرجل يدخل الخلاء ومعه الدراهم : أرجو أن لا يكون به بأس ، وفي المستوعب : أن إزالة ذلك أفضل ( ومثلها ) أي الدراهم ( حرز ) فلا بأس بالدخول بها قياسا على الدراهم . قال صاحب النظم . وأولى ، وما ذكره المصنف من استثناء الدراهم ونحوها تبع فيه الفروع وقد جزم بذلك جماعة قال في تصحيح الفروع : ظاهر كلام كثير من الأصحاب أن حمل الدراهم ونحوها كغيرها في الكراهة ، ثم رأيت ابن رجب ذكر في كتاب الخواتيم أن أحمد نص على كراهة ذلك في رواية إسحاق بن هانئ ، وقال في الدراهم : إذا كان فيه اسم الله أو مكتوبا عليه * ( قل هو الله أحد ) * يكره أن يدخل اسم الله الخلاء ، ( لكن يجعل فص خاتم ) احتاج إلى دخول الخلاء به ( في باطن كفه اليمنى ) إذا كان مكتوبا عليه اسم الله ، لئلا يلاقي النجاسة أو يقابلها ، قال في المبدع : ويتوجه إلى اسم الرسول كذلك ، وأنه لا يختص بالبنيان . ( ويحرم ) دخول الخلاء ( بمصحف إلا لحاجة ) قال في الانصاف : لا شك في تحريمه قطعا ، ولا يتوقف في هذا عاقل اه . قلت : وبعض المصحف كالمصحف ( ويستحب أن ينتعل ) عند دخوله الخلاء لأنه ( ص ) كان إذا دخل المرفق لبس حذاءه وغطى رأسه رواه ابن سعد عن حبيب بن صالح مرسلا ، ( و ) يستحب أيضا أن ( يقدم رجله اليسرى دخولا ) أي في دخول الخلاء ، ( و ) أن يقدم ( يمنى ) رجليه ( خروجا ) منه ، لما روى الحكيم الترمذي عن أبي هريرة : من بدأ برجله اليمنى قبل يساره إذا دخل الخلاء ابتلي بالفقر ولان اليسرى للأذى واليمنى لما سواه ، لأنها أحق بالتقديم إلى الأماكن الطيبة ، وأحق بالتأخير عن الأذى ومحله ، ( و ) الذي يريد قضاء حاجته ( في غير البنيان أن يقدم يسراه ) أي يسرى رجليه ( إلى موضع جلوسه ، و ) يقدم ( يمناه